لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
79
في رحاب أهل البيت ( ع )
وتطبيق ما جاءت به والإرشاد إليها من قبل الإمام ، فالسلب للعلم يتنافى مع الغرض الإلهي الذي لا بد من أدائه عن طريق وجود المعصوم بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) . لكن يمكن حمل كلام ابن تيمية للخوارق بأنها من نوع آخر لا العلم الموهوب الخارق للعادة والذي هو من لوازم العصمة ، حسبما تذهب إليه مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) . أما تقريب ابن أبي الحديد فلم يتناول المسألة بتفاصيلها ، وإنّما اقتصر على نفي المعارضة بين قوله تعالى : ( وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً . . . ) وبين علمه ( صلى الله عليه وآله ) بفتح مكة وما سيكون من قتال الناكثين والمارقين . فيقول : إن الآية غاية ما تدل عليه نفي العلم بما يكون في الغد ، وأما إذا كان بإعلام الله عزّ وجلّ فلا ، فإنه يجوز أن يُعلم الله نبيّه بما يكون 15 . وتناول المسألة بهذا المقدار لا يفي بالقدر المطلوب ، إلّا أن جمعه بهذه الطريقة لا يتعارض مع ما يذهب إليه أتباع مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) . أما ابن خلدون : فيفهم الولاية والمكاشفة والعلم بالغيب والاتصاف بهذه الأمور ، على أنها لا تستلزم تحصيل العلم ولا
--> ( 15 ) شرح النهج : 1 / 427 .